الشيخ محمد الصادقي الطهراني
60
رسول الإسلام في الكتب السماوية
مفتوحة ليل نهار ، ولكي يوتى إليه غني الأمم » أموال من استطاع إليه سبيلا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وملوكهم تحضر إليه ، لكي يؤمنوا بالرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله كما آمن عدد منهم ، وأن يزوروا بيت الله الحرام تطبيقاً لما يملي عليهم الدين الحنيف ( 11 ) . 6 - هذا ولكي تتركز وتتجمع الدولة الروحية العالمية فيه وفي قائده الأعظم ، كذلك والفضل الدائم والسرور الأبدي ( 15 ) . 7 - « ولكي لا يبقى ظلم وجور في أرضه ولا بالدمار والحطم في تخومه ، فأسواره خلاص وأبوابه رحمة » ( 18 ) . . . وكما كان طيلة العهد في الدولة لمحمدية والعلوية ، وسيطبق هذا الوعد في دولة القائم المهدي عليه السلام الثاني عشر من خلفاء الرسولالأعظم صلى الله عليه وآله تماماً : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [ الفتح ، 28 ] ، والظهور المحمدي على الدين كله إنما هو في دولة القائم عجل الله فرجه وسهل مخرجه . 8 - « هو أضوء من الشمس والقمر ، فما هما بنوره وضيائه ليل نهار ، بعد أنّ الله كفاه نوراً وضياءً ، لا تغرب شمسه » فهي طالعة مرَّ الدهور والأعوام حتى يوم القيام ( 19 - 20 ) . 9 - « كل شعبه صدِّيقون » إذا كانوا شعبه حقاً وصدقاً ، لا كلّ من بتسمى بالمسلم المحمدي « وهم الذين يرثون الأرض مع الأبد » ( 21 ) وكما في دولة القائم عليه السلام : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [ الأنبياء ، 105 ] . 10 - « وترضعين لبن الأمم وثدي الملوك » ( 16 ) . هذا بما أن الذين يؤمنون به هم المخلصون كما أن اللبن خلاصة صافية من ذي اللبن . . . « يدعونك مدينة الرب » ( 14 ) : بيت الله ومدينة الله ، ولا نجد أيَّة مدينة في هذه البسيطة تتسمّى مدينة الرب - طيلة عمر العالم - إلا مكّة المكرمة ، بيت الله .